محمد بن الطيب الباقلاني
83
إعجاز القرآن
/ وروى عن الحسن ( 1 ) بن علي ، رضي الله عنهما ، أنه تمثل بقول القائل : فلا الجود يفنى المال والجد مقبل * ولا البخل يبقى المال والجد مدبر ( 2 ) وكقول الآخر : فسرى كإعلاني وتلك سجيتي * وظلمة ليلى مثل ضوء نهاريا وكقول قيس بن الخطيم : إذا أنت لم تنفع فضر ، فإنما * يرجى الفتى كيما يضر وينفعا ( 3 ) وكقول السموأل : وما ضرنا أنا قليل وجارنا * عزيز وجار الأكثرين ذليل ( 4 ) فهذا باب يرونه من البديع . * * * وباب آخر وهو " التجنيس " . ومعنى ذلك : أن تأتى بكلمتين متجانستين : فمنه ما تكون الكلمة تجانس الأخرى في تأليف حروفها [ ومعناها ] ( 5 ) . وإليه ذهب الخليل ( 6 ) . / ومنهم من زعم أن المجانسة أن تشترك اللفظتان على جهة الاشتقاق ( 7 ) كقوله عز وجل : ( فأقم وجهك للدين القيم ) ( 8 ) . وكقوله : ( وأسلمت مع سليمان ) ( 9 ) . وكقوله : ( يا أسفا على يوسف ) ( 10 )
--> ( 1 ) م : " أن الحسين " ( 2 ) البيت غير منسوب في الصناعتين ص 244 . ( 3 ) ديوانه ص 44 والصناعتين ص 245 وقد نسبه الصولي في أخبار أبى تمام ص 28 لعبد الأعلى ابن عبد الله بن عامر . وقد سقط هذا البيت من م ( 4 ) شرح الحماسة للتبريزي 1 / 110 والمرزوقي 1 / 112 . ( 5 ) الزيادة من م . ( 6 ) البديع ص 55 ( 7 ) نقد الشعر ص 61 وم " على وجه " ( 8 ) سورة الروم : 42 ( 9 ) سورة النمل : 44 . ( 10 ) سورة يوسف : 84